الجمعة، 26 سبتمبر 2025

فشل تحالف روسيا-الصين-إيران يدفع طهران للانزلاق نحو "كارثة نووية"

 

فشل تحالف روسيا-الصين-إيران يدفع طهران للانزلاق نحو "كارثة نووية"


تقرير خاص: حلفاء طهران يخفقون في مجلس الأمن.. وعقوبات الأمم المتحدة تعود تلقائياً على إيران

التاريخ: 27 سبتمبر 2025

المصدر: تحليل خاص (لحظه بلحظه الاخبار)

الكلمات المفتاحية: إيران، روسيا، الصين، العقوبات، مجلس الأمن، الاتفاق النووي، الترويكا الأوروبية، البرنامج النووي.


مقدمة: مفترق طرق دبلوماسي

شهد مجلس الأمن الدولي نهاية درامية لجهود اللحظة الأخيرة التي قادتها كل من روسيا والصين لمنع أو تأجيل عودة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران. هذه العقوبات، التي تسمى بـ "آلية الزناد" أو "العودة التلقائية" (Snapback)، كانت معلقة بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 المعروف بـ خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA).

ومع فشل مشروع القرار الروسي-الصيني، والذي كان يهدف لتمديد الإعفاء من العقوبات لستة أشهر إضافية، تستعد طهران لمواجهة عودة العقوبات الشاملة التي ستلقي بظلالها على الاقتصاد الإيراني وستزيد من حدة التوتر مع العواصم الغربية.

1. دور الحلفاء (روسيا والصين): محاولة فاشلة في مجلس الأمن

استخدمت روسيا والصين نفوذهما في مجلس الأمن لتقديم مشروع قرار يهدف إلى تمديد فترة تعليق العقوبات حتى 18 أبريل 2026. وقد جاء هذا التحرك في خضم محادثات مكثفة بين إيران والترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) في محاولة لتدارك الأزمة.

  • الهدف المعلن: إفساح المجال أمام مسار دبلوماسي طويل الأمد لإعادة إحياء الاتفاق النووي، خاصة بعد الانسحاب الأمريكي منه عام 2018.

  • النتيجة الرسمية: فشل المشروع. أيدت القرار أربع دول فقط من أصل 15 عضواً في المجلس، في حين رفضته تسع دول، مما أدى إلى انهيار آخر فرصة دبلوماسية في الأمم المتحدة لمنع "العودة التلقائية" للعقوبات.

2. الرد الاستراتيجي: تعميق الشراكة النووية مع موسكو

في خطوة ذات دلالة سياسية واقتصادية بالغة، عززت إيران وروسيا من شراكتهما الثنائية، متجاهلتين الضغوط الغربية.

  • صفقة نووية ضخمة: أعلنت طهران وموسكو عن توقيع صفقة بقيمة 25 مليار دولار أمريكي لبناء أربع محطات طاقة نووية جديدة في إيران.

  • التوقيت: جاء توقيع هذه الصفقة الاستراتيجية بالتزامن مع فشل الجهود الدبلوماسية في نيويورك، وهو ما يبعث برسالة واضحة مفادها أن إيران وروسيا تعتزمان المضي قدمًا في تعاونهما في مجال الطاقة النووية المدنية (الذي تدعمه موسكو) لمواجهة العزلة الاقتصادية.

3. عودة العقوبات: "آلية الزناد" دخلت حيز التنفيذ

بعد انقضاء المهلة المحددة وعدم التوصل إلى اتفاق يوقف الإجراء، دخلت العقوبات الدولية التي كانت قد رفعت عام 2015 حيز التنفيذ التلقائي. وتشمل هذه العقوبات:

  • حظر الأسلحة: عودة الحظر الدولي على بيع وشراء الأسلحة لإيران.

  • تجميد الأصول: تجميد أصول عدد من الأفراد والكيانات الإيرانية.

  • الطاقة والصواريخ: فرض عقوبات على قطاع النفط والغاز الإيراني، وعقوبات تتعلق بتطوير برنامج الصواريخ الباليستية.

4. التهديد الإيراني: تعليق التعاون مع الوكالة الذرية

حذرت إيران من أن عودة العقوبات يُعتبر "عملاً عدائياً"، مؤكدة أنها ستتخذ إجراءات مضادة قد تشمل تعليق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، والتي تتولى مهام تفتيش المنشآت النووية الإيرانية. هذا التهديد يثير مخاوف كبيرة بشأن قدرة المجتمع الدولي على مراقبة البرنامج النووي لطهران.


0 comments:

إرسال تعليق