الثلاثاء، 7 أكتوبر 2025

المحكمة الجنائية الدولية: تصعيد دولي لملاحقة البشير ومرتكبي جرائم السودان الجدد

 



تقرير: مطالب دولية متصاعدة بتسليم البشير وتوسيع ولاية "الجنائية الدولية" في السودان

تتزايد الضغوط والمطالبات الدولية الموجهة للسلطات السودانية بضرورة تسليم الرئيس السابق عمر البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية (ICC)، في ظل مطالبات حقوقية بتوسيع اختصاص المحكمة ليشمل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة مؤخراً في مختلف أنحاء البلاد.

وتأتي هذه المطالبات مدعومة بتقارير أممية ومنظمات حقوقية بارزة، وتشدد على أن مسار العدالة لا يقبل المساومة أو التأجيل، خاصة بعد تصاعد الانتهاكات منذ اندلاع حرب أبريل 2023.

البشير: مطلوب للعدالة منذ أكثر من عقد

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرات توقيف بحق عمر البشير في عامي 2009 و 2010 بتهم متعددة تشمل الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في إقليم دارفور.

  • الموقف الراهن: على الرغم من أن البشير كان محتجزاً لدى السلطات السودانية منذ الإطاحة به في 2019، إلا أنه لم يُسلّم بعد إلى المحكمة. وتؤكد تقارير دولية أن التعامل مع هذا الملف تأثر بالتحولات السياسية والصراع الأخير.

  • المطالبة بالتسليم: ترى منظمات مثل منظمة العفو الدولية ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن تسليم البشير يمثل خطوة حاسمة لترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

توسيع ولاية المحكمة: استجابة لجرائم الحرب الجديدة

لم تعد المطالب تقتصر على جرائم دارفور؛ بل امتدت لتشمل الانتهاكات المروعة التي شهدها السودان منذ بدء الصراع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

  • الانتهاكات الحديثة: تدعو الجهات الدولية إلى توسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية لتشمل التحقيق في الجرائم المرتكبة في ولايات الجزيرة، الخرطوم، سنار، الجنينة، والفاشر وغيرها من المناطق التي وثقت فيها عمليات القتل خارج القانون، والهجمات ذات الدوافع العرقية، والعنف الجنسي.

  • هدف المساءلة: يهدف هذا التوسع إلى ملاحقة مرتكبي الانتهاكات من طرفي النزاع الحالي، والتي وُصفت في تقارير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بأنها ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

أهمية الإدانة في قضية كوشيب

أشار مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى أن الحكم الصادر مؤخراً بإدانة علي كوشيب (أحد قادة الميليشيات المتهمة بجرائم دارفور) يمثل "اعترافاً مهماً بالمعاناة الهائلة للضحايا"، مؤكداً أن الإفلات من العقاب على الجرائم الجماعية لن يسمح به بعد الآن.

تعتبر هذه الإدانة بمثابة تأكيد دولي على ضرورة استكمال مسار العدالة والمضي قدماً في تسليم جميع المطلوبين للمحكمة، بما فيهم عمر البشير، لإغلاق ملف الإفلات من العقاب بشكل نهائي في السودان.


0 comments:

إرسال تعليق